مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
44
معجم فقه الجواهر
بمثل هذه العبارة ، بل ليس وظيفة الفقيه التعرّض لمثله ضرورة كون المدار على الفهم العرفي ، بل يمكن أن يكون مراد الشيخ من الإطلاق الذي حكم ببطلانه الكلّي الذي هو حقيقة اللفظ مفرّعاً له على اعتبار الاتصال في الصحّة ، والكلّية أعمّ منه فيبطل . فالمناسب البحث في ذلك ، وأنّه بناءً على عدم اعتبار الاتصال كما هو التحقيق تجوز الكلية ، أو لا بدّ من التعيين ولو في زمان متأخّر عن العقد ، يحتمل الأوّل ، وربما يشهد له جملة من كلمات الأصحاب ، بل كاد يكون صريحاً في جامع المقاصد ، وصريح آخر الثاني . وقد يقوى التفصيل بين الأعيان والأعمال ، فيعتبر التعيين في المدّة في الأُولى دون الثانية ، بل في محكيّ التذكرة نفي الخلاف من اعتبار التعيين في الأُولى ، وإذا أمكن تنزيل عبارة المتن على البحث عن ذلك كان أولى . [ ولو عيّن شهراً ] معيّناً [ متأخّراً عن العقد ، قيل ] والقائل الشيخ وأبو الصلاح : [ تبطل ، والوجه الجواز ] وفاقاً للمشهور ، بل في محكيّ التذكرة الإجماع عليه . 27 / 272 - 273 3 - إباحة المنفعة : من شرائط الإجارة [ أن تكون المنفعة مباحة ، فلو آجره مسكناً ليحرز فيه خمراً ، أو دكاناً ليبيع فيه آلة محرّمة ، أو أجيراً ليحمل له مسكراً ] أو جارية للغناء ، أو كاتباً ليكتب له كفراً ، ونحوه [ لم تنعقد الإجارة ، وربما قيل بالتحريم وانعقاد الإجارة ، والأوّل أشبه ] . [ وهل يجوز استئجار الحائط المزوّق للتنزه ؟ قيل ] والقائل ابن إدريس : [ نعم ] واختاره في التنقيح ، واستحسنه في المسالك [ وفيه تردّد ] كما في القواعد ، بل منعه في محكيّ الخلاف والمبسوط ، والحقّ الجواز مع عدم السفه ، وكان كإجارة الكتاب الذي فيه خطّ جيّد للتعلّم منه . 27 / 307 - 308 4 - القدرة على تسليم المنفعة واستيفائها : من شرائط الإجارة [ أن تكون المنفعة مقدوراً على تسليمها ] . 27 / 308 أ - إجارة العبد الآبق : [ لو آجر عبداً آبقاً لم تصحّ ولو ضمّ إليه شيء ، و ] لكن [ فيه تردّد ] . وقد أشبعنا الكلام في البيع على وجه يستفاد منه تفصيل المسألة . 27 / 308 ب - منع المؤجر أو الظالم من الانتفاع بالعين المستأجرة : [ لو ] استأجر شيئاً ف [ - منعه المؤجر من ] تسلّم [ - ه ] أصلًا واستيفاء منفعته أجمع ، ولم يتمكّن من جبره على أخذ العين منه ، أو تمكّن ولم يفعل [ سقطت الأُجرة ] عند الشيخ ، وفيما حكي عن التذكرة ، وفيه إشكال . وقال في المسالك تبعاً لجامع المقاصد : " الظاهر أنّ سقوطها مشروط بالفسخ . . فإذا فسخ سقط المسمّى إن لم يكن دفعه ، وإلّا استرجعه " . وبهذا صرّح في القواعد ، وإليه أشار المصنّف بقوله : [ وهل له أن يلتزم ويطالب المؤجر بالتفاوت ؟ فيه تردّد ، والأظهر نعم ] بل إن لم يكن إجماعاً أمكن القول بلزوم ذلك عليه ، وليس له إلّا المنفعة التي قد فوّتها عليه المالك